السيد محمد صادق الروحاني
42
زبدة الأصول
الأخير منه ، ففعلية الامر بالصلاة مثلا عند مزاحمته بالامر بالإزالة ، مشروطة ببقاء عصيان الامر بالإزالة ، واستمراره إلى آخر أزمنة امتثال الامر بالصلاة . الدليل الآني لامكان الترتب إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم أن تنقيح القول بالبحث في مقامين : الأول : في أدلة امكان الترتب . الثاني : في بيان ما قيل في وجه الاستحالة . اما المقام الأول : فأدلة الامكان نوعان : الدليل الآني : والدليل اللمي . فالكلام أولا في الدليل الآني : وملخص القول فيه انه يشهد بامكانه ، مضافا إلى شهادة الوجدان وقوعه في العرفيات كثيرا من دون ان يتجاوز الآمر عن الامر بالأهم وطلبه حقيقة ولا كون الامر بالمهم ارشادا إلى محبوبيته ، ووقوعه في الشرعيات وهو أقوى الدليل على امكانه فلا حظ . 1 - ما لو حرمت الإقامة على المسافر من أول الفجر إلى زوال الشمس وعصى المكلف هذا الخطاب وأقام ، فلا اشكال في أنه يجب عليه الصوم ويكون مخاطبا به ، ولا ينطبق ذلك الا على الترتب إذ في الان الأول من الفجر توجه إليه كل من خطاب ، لا تقم ، وصم على تقدير الإقامة ، وعصيان الخطاب الأول مترتبا ففي حال الإقامة يجب عليه الصوم مع حرمة الإقامة ، وهذا المثال عين القول بالترتب الذي هو عنوان كلام القوم ، على القول بان الإقامة قاطعة لحكم السفر لا لموضوعه ، فإنه يكون خطاب الصوم مترتبا على عصيان خطاب الإقامة بلا توسط شئ كترتب خطاب المهم على عصيان خطاب الأهم ، نعم لو قلنا بان الإقامة قاطعة للسفر موضوعا ، كان خطاب الصوم مترتبا على عنوان غير المسافر والحاضر لا على عصيان خطاب الإقامة ، ولكن يكون عصيان حرمة الإقامة علة لتحقق ما هو موضوع وجوب الصوم ، لأنه بعصيان خطاب الإقامة يتحقق عنوان الحاضر وبتحقق ذلك العنوان يتوجه خطاب الصوم فيتوسط بين عصيان خطاب الإقامة وخطاب الصوم هذا العنوان ، ولكن توسط العنوان لا يكون رافعا لما قيل